الحدثالوطنيميدياهام

وزير الاتصال عمار بلحيمر لموقع المقام انفو /واقع حرية الصحافة في الجزائر أفضل مما نجده في مجتمعات تدعي الديمقراطية والتعددية في الآراء والأفكار

واثق كعادته من الخطى الثابتة التي تخطوها الجزائر الجديدة في اتجاه التأسيس لحياة سياسية وإعلامية شفّافة وديمقراطيّة، إنه وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة البروفسور عمّار بلحيمر في هذا الحوار الصريح مع موقع المقام انفو الذي أكد فيه أنّ الجزائر لا تنتظر من إعلام هوّاة التطبيع إنصافها فيما يتعلق بدفاعها عن القضايا العادلة كفلسطين والصحراء الغربية، وقال إن الإقبال الكبير للشباب على الترشح لتشريعيّات جوان المقبل أخلط أوراق المتربصين ببلادنا، بمن فيهم الأطراف الخارجية التي توظّف ما يسمّى بالحراك الجديد لاستهداف الجزائر…
أهلا بكم معالي الوزير سعداء بهذا اللقاء
بلحيمر : أهلا وسهلا بكم، وأنا أسعد
بداية وقبل أن نخوض في ملفاتنا الداخلية سواء ما تعلق بالساحة الإعلامية أو بالوضع العام بالبلاد بصفتكم أيضا ناطقا باسم الحكومة، دعني أستهلّ هذا اللقاء بالتطورات الخطيرة الحاصلة بقطاع غزّة في ظل استمرار العدوان الصهيوني على مواطنية العزّل مخلفا مئات الشهداء والجرحى..
المقام انفو: تصعيد صهيوني خطير يتعرض له القطاع إذا، بعد رد حركة حماس على الاعتداءات غير المقبولة للاحتلال الاسرائيلي على المقدسيين والمسجد الأقصى المبارك….
كيف تتابع الجزائر هذه التطورات الخطيرة في ظل محاولة بعض الأبواق تحميل حركة حماس مسؤولية ما يجري بالقطاع ؟
بلحيمر:  مواقف الجزائر اتجاه القضية الفلسطينية معروفة لدى الجميع ولا تحتاج لتكرار وإعادة أو مزايدات و هو ما عبّرت ولازالت تعبر عنه السلطات الجزائرية في المحافل الإقليمية والدولية.
لقد كانت الجزائر، وكالعادة من المندّدين الأوائل بالاعتداءات الإسرائيلية العنصرية والمتطرفة اتجاه الفلسطنيين ومنذ بداية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وهي تدعو إلى توقيف هذه الهجمات المتتالية في حق مواطنين عزل وأبرياء.
المقاومة حق مشروع تقرها كل الدساتير والمواثيق،وبالنسبة لما تعرض له القطاع مؤخرا من عدوان إسرائيلي، كما تابع الجميع فإن الفصائل الفلسطينية شهدت هبّة واسعة للدفاع عن شعبها وحماية أراضيها.
المقام انفو: أي دور يمكن للجزائر أن تلعبه إقليميا ودوليا لوقف هذه الإبادة الصهيونية في حق الفلسطنيين ؟ ولماذا لم تاخد مجهودات الجزائر الجبّارة في حل الأزمات بما فيها الفلسطينية حقها في الإعلام العربي والدولي عكس بعض الدول التي تقوم بأشياء تكاد لا تذكر لكنها تحظى بترويج اعلامي كبير؟
بلحيمر : الجزائر تقوم بدورها كاملا اتجاه كل القضايا العادلة وهو ما عبّرت عنه في مختلف المنظمات التي هي عضوا فيها على غرار جامعة الدول العربية،الاتحاد الافريقي، ومنظمة التعاون الإسلامي و الأمم المتحدة حيث دعت إلى عقد جمعية عامة طارئة للأمم المتحدة من أجل دراسة وقف العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين.
أما بخصوص الشطر الثاني من سؤالكم، فإن الكثير من وسائل الإعلام الحرّة والنزيهة تعرف جيدا دور الجزائر اتجاه ما يحدث في فلسطين، أما وسائل الإعلام التابعة لبلدان هوّاة التطبيع فلا يمكننا أن ننتظر منها أن تثمّن دور الجزائر، أو تناوله بالموضوعيّة اللازمة، بل من المتوقّع أن تلجأ إلى تشويه مبادرتنا ومواقفنا الثابتة.

المقام انفو: نعود إلى شأننا الإعلامي .. فقد أحيت الجزائر قبل أيام، وعلى غرار كل العالم اليوم العالمي لحرية الصحافة. ما تقييمكم لواقع حريّة الصحافة في بلادنا ونضع خطا تحت كلمة حريّة؟

بلحيمر : عندما نتحدث عن الحرية في العالم يشار إلى الجزائر على أنها بلد الأحرار، منبع الحرية وموطن القيم الإنسانية نتيجة المقاومة الشجاعة للشعب الجزائري طيلة 130 سنة من الإستعمار الفرنسي.

فواقع حرية الصحافة في الجزائر أفضل مما نجده في مجتمعات تدعي الديمقراطية والتعددية في الآراء والأفكار. وهي تتعرض أكثر فأكثر لإحتكار وسائل الإعلام بين أيدي أوليغارشيات قليلة.

وخير دليل على ما نقول هو نجاح أكبر ثورة سلمية في القرن الـ21 المعروفة بالحراك السلمي المبارك الأصيل الذي وضع حدا لعقدين من الفساد وتوج بانتخابات ديمقراطية شفافة ونزيهة، وسن دستور يعزز من الحريات الفردية والجماعية ويضع مصلحة المجتمع فوق كل حسابات.

فالحرية التي تضعون تحتها خطا يقرنها الجزائريون بالمسؤولية اتجاه الوطن، والحرية هنا هي التمكن من الحق بكرامة وليس كما يريدها بعض المدفوعين من جهات خارجية ويتطاولون على مؤسسات الدولة، فحرية التعبير هي نقل انشغالات المواطنين مهما كانت وأينما كانوا بكل صدق ومصداقية بغية التكفل بها وليس استغلال مشاكل الساكنة لقضاء حاجات خاصة ومصالح ضيقة.

فالجميع تفطن لمآرب أولئك المدعين بالدفاع عن الحرية وهم يقمعون الآراء في صفحاتهم على الفضاء الأزرق.. بلغة الأرقام تجدون الجواب أيضا عن المساحات التي تكفلها الدولة للتعبير الحر والنزيه والشفاف والمسؤول من خلال عدد الجرائد والقنوات والمواقع الالكترونية التي بات من السهل جدا إنشاؤها في بلادنا وفق قوانين تزيل كل العراقيل البيروقراطية وأيضا الوصايات المالية والإدارية التي كانت التي كانت من قبل.

 

المقام انفو: تشير آخر الإحصائيات العالمية في مجال حرية التعبير إلى احتلال الجزائر المركز 146 عالميا من أصل 180 بلدا شمله تقييم منظمة مراسلون بلا حدود غير الحكومية.. عن أيّ حرية صحافة وتعبير نتحدّث؟

بلحيمر : كما سبق وقلت، مفهوم حرية التعبير عند تلك المنظمات والهيئات غير الحكومية، وهنا أدعوكم لوضع خطا تحت كلمة غير الحكومية، لأنكم لا تعرفون من يقف خلفها وماهي الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها.

نحن نحترم كل شخص يدافع عن مبادئ وقناعات ناضل من أجلها ويؤمن بأن حريته تنتهي عند بداية حرية الآخرين.
فالمتابع للأحداث في العالم يتساءل: أين هي تلك المنظمات مما يحدث في الأراضي الفلسطينية المحتلة؟ وأين هي مما يعيشه الشعب الصحراوي الذي يئن تحت وطأة الاحتلال المغربي؟

والجواب كفيل بالرد عن خلفيات ونوايا تلك الهيئات، ورغم ذلك أقول لكم بأننا لم ندعي يوما الكمال في الارتقاء بمستوى الصحافة في بلادنا، فنحن كنا ولازلنا نعمل على تنقية الأجواء في المجال لبلوغ أهداف الإعلام الوطني المرافق لجهود بناء الإنسان الواعي والمسؤول.

ولهذا كنا بدأنا بفتح ورشات عديدة لتهيئة الأرضية اللازمة بإشراك أهل المهنة الحقيقيين وهم اليوم في الصفوف الأمامية لصد تلك الهجمات المتخفية وراء التقارير والبيانات لنسف كل الجهود المبذولة في بلادنا للارتقاء بمستوى الأداء وبناء مؤسسات قوية.

المقام انفو: مراسلون بلا حدود سجّلوا توالي محاكمات الصحفيين، وقرارات حجب عدد من المواقع الإخبارية، والمضايقات التي تلاحق جميع الأصوات المعارضة والناقدة.. ألا تعتقدون أن اعتقال صحفي صحيفة ليبرتي مؤخرا وقبله بعض الصحفيين يقيم الحجّة على الجزائر؟

بلحيمر : لا نعلق على قضايا هي بين أيدي العدالة، وسبق وأن كشفنا للرأي العام الوطني بأن أغلب القضايا التي توبع فيها منتسبون للإعلام لا علاقة لها بممارسة المهنة، ومنهم من خرج فيما بعد بريئا بأحكام قضائية تعبر عن استقلالية القضاء.
العدالة في بلادنا تحررت بفضل الحراك الشعبي المبارك الأصيل وهي الآن تقوم بدورها كما يجب في محاربة جميع أشكال الفساد بما فيه الفساد الفكري والتطرف الذي يجعل بعض الأشخاص من الحرية قناعا لتبريره.

المعارضة، السلطات المضادة والرقابة كلها مكفولة في الدستور وهناك طرق قانونية مشروعة لممارسة الحق في معارضة النظام، والمسيرات أصبحت حقا للجميع في إطار القانون واحترام النظام العام، فالسير في الشوارع لا يعني أبدا تعميم الفوضى وحرمان المواطنين من حقوقهم المدسترة في العيش في هدوء وسكينة، ولا أخفي سرا حين أخبركم بأن تنظيم المسيرات في بلادنا أصبح متاحا بمجرد التصريح لدى الجهات المختصة حماية للمنظمين لتلك المسيرات ومرافقتهم في تأطيرها من الناحية الأمنية.

المقام انفو: لماذا عندما تكون تقارير المنظمات غير الحكوميّة في صالحنا نثمنها، وعندما تنتقدنا نصفها بالمنحازة وغير الموضوعية؟

بلحيمر : سبق وقلت لكم إننا سبقنا تلك المنظمات في الحديث عن معيقات العمل الإعلامي الحقيقي في بلادنا وهو ما وصفناه بحقل الألغام والخراب نتيجة دخلاء المهنة وفتحنا ورشات لإصلاح ما أفسده النظام السابق.
فحرية التعبير هناك من يريد جعلها سجلا تجاريا تحت شعار “لا أريكم إلا ما أرى”، وهو الذي كان يستغل أموال الدولة والاشهار لضرب استقرار البلاد والتخابر مع جهات أجنبية ضد مصلحة الوطن، ولا نزايد هنا في الوطنية على أحد ولكن الحقائق باتت مكشوفة للجميع ومواقع التواصل الإجتماعي أصبحت منبرا مفتوحا، ولهذا عملت الدولة على حماية الأشخاص من حملات التشويه والاعتداءات المتكررة عبر الفضاء الازرق وقامت الحكومة بوضع قوانين تمنع نشر خطاب التمييز والكراهية حماية للأمة من السيل المتدفق من تلك المضامين القادمة أساسا من خلف الحدود البرية والبحرية لبلادنا.

المقام انفو: الجزائر تعيش مسارا سياسيا متسارعا منذ حراك فبراير، هل تتعاملون مع الإعلام كشريك أم كمراقب؟

بلحيمر : الإعلام ارتقى من صورة الخصم إلى صورة الشريك بفضل الشفافية والإحترافية الإعلامية، وبعيدا عن أية وصاية من قبل مؤسسات الدولة وعلى راسها رئاسة الجمهورية، حيث اصبحت المعلومة الرسمية متاحة لمختلف وسائل الإعلام، وبالمقابل أصبحت وسائل الإعلام تلعب دور الشريك سواء من حيث التركيز على القضايا التي تهم المجتمع أو تسليط الضوء على قضايا الفساد وذلك بكل حرية و شفافية ودون تضييق.
كما أن الإعلام نفسه أصبح اليوم منسجما تماما مع مؤسسات دولته وفي نفس الوقت الشريك المرافق و المساند لها في القضايا الكبرى، بل وأصبح تلقائيا يحمل هذه الإنشغالات ويدافع عنها لاسيما فيما يتعلق بالقضايا العادلة كفلسطين والصحراء الغربية.
إلى جانب ذلك لعب الإعلام دورا ايجابيا اثناء الأزمة الصحية الناجمة عن جائحة كورونا والأمثلة عديدة.

المقام انفو: لا يختلف إثنان بشأن وجود حملة من الخارج لتشويه صورة الجزائر، لكن هل تعتقدون بأن نقل المراسلين المعتمدين في بلادنا للحقائق السياسية والاقتصادية وغيرها هو إساءة لصورة الجزائر؟

الثابت في سياستنا الإعلامية هو تبني الحرية المطلقة للإعلام إذا كان ينقل مواضيع واقعية وموضوعية، فالدولة الجزائرية لم تحاول إخفاءها أو طلبت عدم الخوض فيها، ومختلف الأزمات التي تمر بها الجزائر هي محل معالجة من قبل الإعلام الوطني قبل الأجنبي إلا أن موقفنا يظل ثابتا ولا يسمح بنقل أخبار كاذبة أو مواضيع مغلوطة او محرفة للحقائق.

لهذا، ندعو كل الإعلاميين إلى احترام معايير أخلاقيات المهنة والإلتزام بها وأؤكد أن الجزائر الجديدة تعتبر حرية الإعلام المسؤولة ضمن قيمها الثابتة.

المقام انفو: استقبلتم الكثير من الصحفيين من القطاعين العام والخاص، ما الذي خرجتم به، وأيّ مشهد إعلامي تريدونه في الجزائر؟

بلحيمر : منذ تولينا لمسؤولية وزارة الإتصال، وتطبيقا لسياسة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون ونحن نعمل على إرساء دعائم إعلام قوي وطني ومهني يمكنه مواجهة التحديات والحروب الإعلامية.
واهتمامنا هنا منصب على كافة الأنواع الصحفية سواء السمعية البصرية أو المكتوبة وخاصة الإلكترونية.
فجل لقاءاتنا مع الصحفيين كانت مثمرة وبطبيعة الحال، الوصول إلى هذا الهدف يتطلب إشراك جميع الفاعلين في القطاع حسب منطق تسامحي وتشاركي يشمل الجميع دون استثناء ضمن الإطار المؤسساتي والدستوري المعتمد.

المقام انفو: يردد البعض بأن الآداء الإعلامي باهت ولا يخوض في القضايا الجوهرية بالنقاش والتحليل، وأنه عاد إلى “التطبيل” لكلّ ما هو رسمي، وهو ما فتح المجال أمام بعض الأبواق في الخارج لاستمالة المواطنين وحصد نسب مشاهدة عالية؟

بلحيمر : ما تسمونه أنتم أداء باهتا، يراه مختصون وعارفون بأنه عين العقل و الصواب في التعاطي مع القضايا الجوهرية والمسائل الحساسة بالنظر إلى المرحلة التي تمر بها بلادنا وهي المحاطة بألغام حقيقية، فمن الطبيعي أن يعلق هؤلاء بما يشاؤون بعدما نسفت مشاريعهم الخبيثة المبنية على مصلحة فئة معينة،
وما يحدث الآن من توافق بين السلطة وعدد من المؤسسات الأخرى كالأحزاب السياسية والجمعيات والمنظمات والتنظيمات النقابية والمؤسسات الإعلامية هو نتاج لتقيد الجميع بورقة طريق الحراك الشعبي الأصيل المبارك ولم يكن هناك خروج عن الطموح المعبرعنه في الـ22 فيفري 2019.
بالتالي، فالاتفاق الحاصل يزعج تلك الأطراف التي تسمي الدفاع عن القضايا الوطنية تطبيلا ومداهنة للسلطة والمواطنون في أقصى مكان يسمونه مرافعة للحقوق وتقيدا بالواجبات الوطنية، ولن نلتفت لتلك الأصوات لسبب واحد، هو أننا نعرف مصدرها ومن يغذيها ويدفع لها مقابل محاولة تشتيت اللحمة الوطنية التي لن تأبه بما يقولون.
فالشعب الجزائري اليوم هو من يصنع قراره بنفسه وهو من ينتقد المسؤولين مباشرة تحت حماية القانون الذي يكفل له الحماية لتقويم أداء المؤسسات، وهنا أذكركم بأن الإقبال الكبير للشباب على الترشح لموعد الـ12 جوان المقبل فاجأ الجميع وأخلط حسابات أعداء الجزائر وسيكون الرد على كل مخططاتهم ببناء مؤسسات قوية بسواعد أبناء الشعب الواحد.

المقام انفو : يعيش الصحفيّون ظروفا مهنية واجتماعية صعبة، هل اتخذت الوصاية أيّ تدابير عمليّة ملموسة لمساعدتهم؟

بلحيمر : في البداية، دعونا نتجنب كلمة “وصاية ” ونحن نفضل التعامل مع شركاء أحرار.
وكما تعلمون، شرعت الوزارة ضمن مخطط عملها وأولوياتها في التكفّل بانشغالات الإعلاميين وهو ما تجلّى من خلال لقاء نظمته الوزارة السنة الماضية وجمع مختلف الشركاء والفاعلين و النقابيين في حوار مباشر وصريح وتوج ذلك باستحداث فوج عمل ووسيط على مستوى الوزارة للإصغاء لكل انشغالات الإعلاميين.

أيضا، وفي إطار التكفّل التّام بالوضعية المهنية للإعلاميين، عديد المؤسسات الإعلامية توقفت عن العمل والوزارة في هذا الخصوص تعاملت مع هذا الوضع بكل جدية، بالتالي أعدنا إدماج العديد من الصحفيين في أماكن عمل وهذا حسب حاجيات وإمكانيات المؤسسات الإعلامية المستقبلة خاصة بفضل فتح قنوات تلفزيونية عمومية جديدة.

المقام انفو: يبدو أن عهد الصحافة المكتوبة قد ولّى.. هل أوجدتم الأرضية الصلبة لإعلام إلكتروني قادر على مواكبة التحديات الراهنة؟ وماذا عن مشكل الإشهار الذي تشتكي كل المواقع تقريبا من غيابه؟

بلحيمر : كل الدراسات الأكاديمية المعاصرة تتنبأ بنهاية الصحافة الورقية مقابل ازدهار الصحافة الالكترونية.
ففي الفترة الممتدة بين 2010 و2018 مثلا تم تسجيل انخفاض في سحب الجرائد على مستوى المطابع بنسبة 80 بالمائة بينما
تفيد الإحصائيات بان 70 بالمائة من الجزائريين يطالعون الأخبار عبر وسائل الإعلام الذكي.
انطلاقا من هذا الواقع فان الجزائر تسعى الى استدراك التأخر المسجل في مجال الصحافة الالكترونية بجملة من الإجراءات والصيغ منها:
• دعم الاستثمار في مجال توسيع شبكة الانترنيت عبر كل مناطق الوطن والرفع من سرعة التدفق.
• العمل بالمرسوم التنفيذي للإعلام عبر الإنترنت إذ من المنتظر بهذا الخصوص أن يبلغ عدد المواقع الالكترونية “المؤمنة والمحصنة” في الجزائر مئة ( 100 ) موقع قبل الصائفة المقبلة .
وتجدر الإشارة إلى أن الأولوية في منح الإشهار العمومي منحت للمواقع الالكترونية الجديدة التي تعمل لصالح العام وبكل مهنية عن طريق إمضاء اتفاقيات مع الشركة الوطنية للنشر والإشهار.
وقد شرعت الشركة الوطنية للنشر والإشهار في تطهير القطاع بوضع معايير موضوعية لتوزيع الإشهار الذي يمثل 60 في المائة من السوق الوطنية على أن يضبط هذا الجانب بكل شفافية عند الانتهاء من عملية إعداد القانون المتعلق بالإشهار

المقام انفو: تتعرّض العديد من المواقع الجزائرية إلى القرصنة، هل وفرتم أيّ شكل من أشكال الحماية لها؟ وهل تفكّرون في قرصنة مضادّة؟

بلحيمر: إن الدولة واعية بخطورة حروب الجيل الرابع المسيرة من طرف دول معادية للجزائر لا يروقها تمسك بلادنا بقراراتها السيادية ولا إصرارها على العبور بالجزائر إلى بر الأمان من خلال المؤسسات الديمقراطية الممثلة للشعب.
ومن أجل التصدي للهجمات الإلكترونية المهيكلة ضد بلادنا فإن اعتماد الرقمنة والتحكم في الإعلام الإلكتروني يعد خيارا محوريا في برنامج الحكومة.
في هذا السياق فإن المرسوم التنفيذي للإعلام عبر الإنترنت يشترط أن يتم توطين المواقع الإلكترونية ماديا ومنطقيا في النطاق (.dz) وهو ما يعتبر من أنجع الوسائل لمواجهة القرصنة.
ويعد أيضا مركز البحث في الإعلام العلمي و التقني (CERIST) أحد الجهات المؤهلة لمنح هذا التوطين.
إضافة إلى هذا المركز توجد مؤسسات عمومية تتمتع بالإمكانيات التقنية والبشرية اللازمة لتوفير خدمة إيواء المواقع الإلكترونية مهما كان حجمها، على غرار مؤسسة البث الإذاعي والتلفزي ووكالة الأنباء الجزائرية واتصالات الجزائر إلى جانب المؤسسات الخاصة التي تقوم بنفس المهام.

المقام انفو: الصحافة مغامرة جميلة سبق لكم أن خضتموها مدّة أربعين سنة.. هل يراودكم الحنين للعودة إليها؟

بلحيمر: في الحقيقة أنا لم أنقطع تماما عن المهنة، موازاة مع متابعة عملي في الجانب الأكاديمي.
وفي كل الحالات تبقى ممارسة الصحافة سواء كوظيفة أو كمهمة مسؤولية تتطلب دوما العمل على الارتقاء في أدائها خدمة لحق المواطن في معلومة صادقة خاصة في ظل السبق الإعلامي والمنافسة القوية التي تفرضها الصحافة الإلكترونية.

المقام انفو: دعني الآن معالي الوزير أطرح عليكم باقي الأسئلة بصفتكم ناطقا باسم الحكومة كيف تقيّمون الوضع العام الذي تعيشه البلاد؟

بلحيمر : من الطبيعي أن يكون للتحولات العميقة التي شهدتها بلادنا لاسيما منذ سنة 2019 إسقاطات مباشرة على الوضع الحالي وقد تمتد بشكل أو بآخر إلى فترات أخرى.
فالكل يعلم أن الجزائر تعرضت لسوء تسيير ممنهج شمل كافة المجالات والقطاعات التي عثت فيها “العصابة” بمختلف أذرعها فسادا سبب انهيارا شبه كلي لعجلة الاقتصاد وزعزعة ثقة المواطن بشكل كبير في أداء المسؤولين والمؤسسات .
وأمام هذا الوضع الكارثي الذي لا يليق بماضي الجزائر ولا بإمكاناتها وطموحاتها شرع السيد رئيس الجمهورية فور انتخابه في إطلاق خريطة طريق جادة وموضوعية ترتكز على إعادة هيبة الدولة ومصداقيتها بما في ذلك على الصعيد الإقليمي والدولي ،إقامة مؤسسات منتخبة ديمقراطيا، محاربة الفساد ومحاسبة فاعليه، تنويع وتطوير مصادر الاقتصاد الوطني، تثمين الكفاءات وتكريس المساواة.
ولابد أيضا، من الاعتراف أنه رغم صعوبة الظرف الذي زادته جائحة كورونا تعقيدا إلا أن رئيس الجمهورية اتخذ جملة من الإجراءات الشجاعة خاصة تلك المتعلقة بمواصلة الدولة دورها الاجتماعي الداعم للمواطنين على غرار رفع الحد الأدنى للأجر القاعدي وزيادة المنحة المخصصة لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة.

المقام انفو: لماذا إلى اليوم لم تعقدوا ندوة صحفيّة مباشرة مع الإعلاميين؟

بلحيمر : منذ البداية تبنينا مقاربة التواصل المنتظم والعمل التشاركي اليومي مع الإعلاميين دون استثناء سعيا إلى إحداث التغييرات الإيجابية لتطوير أداء القطاع وترقية مهنة الصحافة
ويجري العمل على تكريس هذه المقاربة المندمجة بصيغ مختلفة منها تنظيم والمساهمة في إثراء نشاطات أكاديمية وجامعية متخصصة وإجراء حوارات صحفية خاصة مع الإعلام الإلكتروني.
زيادة على ما تقدم فإننا نشجع الصيغ الأخرى من علاقة التنسيق والتشاور بين القطاع ومختلف الإعلاميين مع الحرص على تكييفها مع الأوضاع الصحية الاستثنائية التي تفرضها جائحة كورونا

المقام انفو: انتقادات واسعة تطال آداء الحكومة الحالية، لدرجة أنّ هناك من يعتبرها حكومة خلاّقة للأزمات، لماذا في اعتقادكم؟

بلحيمر : من العلامات الصحية أن يتعرض أداء أي حكومة للمتابعة والتقييم والانتقاد خاصة عندما تتم هذه العملية في إطار الآليات ذات الصلة وضمن مستلزمات حرية التعبير واحترام الرأي والرأي الآخر.
فالانتقاد البناء يساعد على تحسين هذا الأداء خدمة للمواطن الذي تدور حوله ولصالحه مختلف السياسات
مقابل هذا يجب تسجيل أن البعض من ذوي النوايا السيئة يتسترون خلف شعارات النقد والممارسة الديمقراطية من أجل بث خطابات اليأس والإحباط والتشكيك في مصداقية بعض مؤسسات الدولة.

المقام انفو: وسط الإصلاحات الجارية والاستعداد للاستحقاقات المقبلة، ما يزال جزء من الحراك في الشارع إلى اليوم.. من يتحمّل مسؤولية ذلك؟

بلحيمر : أكدت مختلف المصادر تورط أطراف خارجية في توظيف ما يسمى بالحراك الجديد كوسيلة لاستهداف الجزائر.
وتستعمل هذه الأطراف كل الوسائل لبلوغ هدفها التخريبي، لاسيما عن طريق الحرب الإلكترونية لتغليط الرأي العام وتزوير الحقائق وإحداث الفتنة بين المواطنين.
مواجهة لهذا الوضع تم مؤخرا تسجيل عمليات نوعية قامت بها مصالح الامن بكافة أسلاكها سمحت بإلقاء القبض على افراد ومجموعات تخريبية تعمل بإمرة فلول الدمويين الذين كانوا سببا في العشرية السوداء ودعاة الانفصال الممولين من طرف أعداء الجزائر المعروفين.
فكافة المصالح والأجهزة المعنية مجندة لإفشال ما أسماه رئيس الجمهورية ب”الثورة المضادة” التي تقودها بقايا العصابة تعمل على “التشويش” على مشاريع الإصلاح التي باشرها رئيس الجمهورية.
أما بخصوص الانتخابات التشريعية فهي فعل ديمقراطي يقوم على تمكين المواطن من ممارسة حقه في اختيار ممثليه بحرية وشفافية بعيدا عن أية ضغوط مهما كان مصدرها .

المقام انفو: هل تعتقدون أنّ المناخ السياسي الحاليّ موات لتنظيم انتخابات تشريعية، سيما في ظل مقاطعة منطقة القبائل؟

بلحيمر : تنظيم تشريعيات 12 جوان المقبل يندرج في سياق عملية الإصلاحات التي قطعت لحد الآن أشواطا معتبرة من بناء المؤسسات الديمقراطية المنتخبة
فعملية التحضير لهذه الانتخابات تسير في الاتجاه الصحيح وفق الرزنامة المحددة لها وفي إطار قانون الانتخابات الجديد الذي يحتوي على طريقة تصويت حديثة تعتمد على الاقتراع النسبي ومبدأ المناصفة وتشجيع الشباب على المشاركة.
كل هذا تحت إشراف السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات والتي التي برهنت على قدرتها على ضمان نزاهة وشفافية هذا الاقتراع.

المقام انفو: اتهامات كثيرة موجّهة لدول وأطراف خارجيّة بمحاولة زعزعة استقرار البلاد، لكننا في المقابل لم نشهد أيّ رد فعل رسمي اتجاه هذه الدول.. لماذا؟

بلحيمر : تشكل تصريحات رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون وخطاباته ردا واضحا على المحاولات الدنيئة بالمساس بسيادة الجزائر ووحدة شعبها وسيادتها الترابية.
ويتمثل رد الجزائر بشكل عملي وآني على هذه الأطراف والدول لاسيما من خلال النشاط الدبلوماسي المكثف سواء في إطار مبادرات فردية أو سواء في إطار ثنائي أو متعدد الأطراف لاسيما في إطار الهيئات الدولية والإقليمية المعنية.
من جهتها تعمل الأجهزة الأمنية وعلى رأسها مؤسسة الجيش الوطني الشعبي ميدانيا على إفشال أي محاولات تهدف إلى زعزعة استقرار وامن الجزائر.

المقام انفو: تشهد الجبهة الاجتماعية احتجاجات ومطالب مهنية واجتماعية بسبب تراجع القدرة الشرائية، بأي عين ترقبون الوضع؟

بلحيمر : تبذل الحكومة جهودا معتبرة في التكفل بتوجيهات السيد رئيس الجمهورية المتعلقة بتحسين ظروف معيشة المواطنين عبر كافة أرجاء الوطن.
ومن أجل إنجاح هذا المسعى وتعزيز مكاسب العمال فإن الحكومة تؤكد باستمرار أن الحوار مع مختلف الشركاء الاجتماعيين هو السبيل الأمثل لدعم السلم الاجتماعي الذي يشكل شرطا ضروريا لتحقيق النمو الاقتصادي المنشود.
ومع الإقرار بشرعية ممارسة الحق النقابي المكفول قانونا إلا أن يجب توضيح أن تنظيمات نقابية غير معتمدة وجهات حاقدة على الجزائر تقف وراء بعض هذه الاحتجاجات
ومع كل ما تقدم فإنني انتهز هذه الفرصة لتجديد دعوة الحكومة إلى ضرورة التحلي بالوعي والتعقل وعدم الانصياع لنداءات التحريضات الخطيرة على السلم الاجتماعي وعلى استقرار البلاد ككل.

المقام انفو: احتياطاتنا للصرف تراجعت، عجز في الميزانية متواصل وارتفاع في نسب البطالة، وغالبيّة المؤشرات الاقتصادية غير مطمئنة.. ما تعليقكم خاصة وأن غالبية التصريحات الرسمية ترفض الاعتراف بأننا نمرّ بأزمة ماليّة؟

بلحيمر : تسعى الحكومة رغم صعوبة الوضع الاقتصادي إلى تجاوز هذه المرحلة لاسيما عن طريق تنفيذ المخطط الاستعجالي وتبني نظرة استشرافية جديدة ترتكز على الرقمنة.
في ذات السياق فإن الحكومة تراهن على المؤسسات الناشئة من خلق التنافسية لتحقيق الانطلاقة الاقتصادية المستدامة.
وتوجد خاليا مؤشرات إيجابية من شأنها المساهمة في تحسين الوضع الاقتصادي للبلاد على غرار ارتفاع فان أسعار النفط المرشحة للاستمرار في الزيادة خلال الأشهر المقبلة
إن سعي الدولة إلى تنويع مصادر الاقتصاد الوطني عامل جوهري للدفع بعجلة الاقتصاد والاستثمارات الوطنية والأجنبية التي تشمل عدة مجالات منها مجال صناعة المركبات مثلا تعمل الدولة على وضع دفتر شروط صارم لا يعتمد فقط على استيراد المركبات الجاهزة التي تشكل عبئا على الخزينة العمومية وإنما يشجع على تصنيعها في الجزائر.
وتعتبر تجربة وزارة الدفاع الوطني في الصناعات الميكانيكية نموذجا ناجحا أشاد به رئيس الجمهورية شخصيا من خلال دعوته إلى ضرورة الاقتداء بوزارة الدفاع الوطني وانتهاج إستراتيجيتها القائمة على تكوين وتأهيل اليد العاملة ونقل التكنولوجيا.
من هنا يمكن القول إن كل المعطيات المذكورة ستساعد حتما في دعم الميزانية والرفع من مستوى احتياطي الصرف وكذا في إنجاح الاستثمارات سواء في مجال المحروقات أو في غيره من المجالات.

المقام انفو:  في يومية ناطقة باللغة الفرنسية، ورد مؤخرا حوار لمؤرخ جزائري طعن في مواقفكم اتجاه الإستعمار الفرنسي للجزائر بما في ذلك استخدام الإبادة الجماعية في 08 ماي 1945 والجريمة ضد الإنسانية؟ ماتعليقكم ….

بلحيمر : اطلعت على المقابلة التي تتحدثون عنها ووجدتها سيئة للغاية، سأوضح لكم نقطتين:
فيما يتعلق بمفهوم الإبادة الجماعية بخصوص مجازر 08 ماي 1945، فإن اتفاقية منع ومعاقبة الإبادة الجماعية هي معاهدة قانون دولي تمت المصادقة عليها بالإجماع في 09 ديسمبر 1948 من طرف الجمعية العامة للأمم المتحدة واعتمد عليها الشخص الذي تتحدثون عنه لنفي هذه الجريمة بالنسبة لمجازر 08 ماي 1945 .
أذكر أيضا أن نص المادة 2 من اتفاقية منع ومعاقبة الإبادة الجماعية تنص على مايلي :
” أي فعل من الأفعال التالية المرتكبة على قصد التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو إثنية او عرقية أو دينية بصفتها هذه:
قتل أعضاء من الجماعة
إلحاق ضرر جسدي أو عقلي جسيم لأعضاء الجماعة
إخضاع عمدا، لظروف معيشية يراد بها تدميرها المادي كليا أو جزئيا.
فرض تدابير تستهدف الحول دون انجاب الأطفال داخل الجماعة.
نقل الأطفال بالقوة من مجموعة الى مجموعة أخرى.
هذا ما يسمح لنا بوصف هذه الحلقة الدموية في تاريخنا بأنها إبادة جماعية.
وبالنسبة لوصف الإستعمار جريمة ضد الإنسانية صرح الرئيس الفرنسي “ايمانويل ماكرون” خلال زيارته إلى الجزائر في فيفري 2017 : ” نعم الإستعمار جريمة ضد الإنسانية”
لقد كان محقا في قوله من زاوية القانون الفرنسي أن الجريمة ضد الإنسانية وهي محددة بدقة في المادة 212-1 من قانون العقوبات الفرنسي من خلال أفعال “الاعتداء المتعمد على الحياة ، والإبادة ، والحد من العبودية ، والترحيل ، والنقل المجبر للسكان ، والتعذيب ، والاغتصاب. “.
الكثير من الحقائق المتكررة والمذهلة بشكل خاص عن الوجود الفرنسي الطويل المدى في بلدنا والذي يرتبط أيضًا بـ “الاستعمار الاستيطاني”.
إن اعتراف الرئيس الفرنسي هو دعوة من طرف رئيس الدولة الحالي للقوة الاستعمارية السابقة كشاهد لتدوين اعتراف غير مسبوق.
من خلال جهله بالقانون ، يعتقد الشخص الذي تمت مقابلته أنه يمكن أن يشير إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948 لتكذيبنا.
إن مفهوم الجريمة ضد الإنسانية ظهر قبل هذا النص حيث تم استخدامه لأول مرة في 1945-1946 في محكمة نورمبرغ (المسؤولة عن الحكم على الجرائم النازية).
ظهر هذا المفهوم لأن حجم جرائم النازية كان أكبر من جرائم الحرب التي كانت غير كافية لوصفها ولم يكن الإستعمار أكثر عبودية أو اقل إجرامية في الشدة.
وتحقيقا لهذه الغاية، فإن الدخان المنبعث من ظاهرة les inffumades سبق غرف الغاز بقرن من الزمان، كما أن التفجيرات النووية لرقان وإن أكر في الصحراء الجزائرية لازالت إلى اليوم تصيب البيئة وتتسبب في كوارث بشرية.
ترتبط هذه المجازربمنطقة الظهرة في عامي 1844و 1845 بالدخان المرتبط ببعثتي Bugeaud و Cavaignacوالتي أدت إلى وفاة الآلاف من الناس، و تدمير قبائل” بأكملها ، إضافة إلى اللاجئين أو المحبوسين في الكهوف المغلقة بسبب الحرائق التي استهلكت الأكسجين المتاح وتملأ التجاويف بالدخان. .
فيما يتعلق بالانفجارات النووية السبعة عشر لرقان وان اكر ، فقد استجابت لسياسة دفن النفايات في الرمال ، وهي نفايات لم تكشف فرنسا لا عن مكان دفنها ولا كميتها.
هذه الانفجارات لها بُعد ثلاثي وفقًا لتقرير صادر عن مؤسسة هاينريش بول في يوليو 2020: “عدم مسؤوليتها من وجهة نظر البيئة والصحة العامة ، وآثارها المزعزعة للاستقرار من وجهة نظر سياسية ، وظلمها من وجهة نظر ما بعد الاستعمار.

هذا ما يجعلنا مقتنعين بأن تجريم الفعل الإستعماري هو شرط حتمي مسبق للإستمتاع بالإستقلال الكامل والثابت وهذا ما نعبر عنه من خلال قانون les 3 R ” الاعتراف والتوبة والتعويض. ”

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار
باتنة / الترخيص للصيادلة الخواص المعتمدين بفتح صيدلياتهم يوم الجمعة لضمان التغطية الصحية الفعالة للم... من أجل تخفيف ثقل محفظة تلاميذ مرحلة التعليم الابتدائي وزارة التربية تكشف عن شروط تزويد الابتدائيات ... سكيكدة / حملات و قوافل تحسيسة لتلقيح و للحد من انتشار فيروس كورونا طالت المراكز التجارية بمختلف ربو... ام البواقي/ انعدام خدمة النقل الحضري هاجس يؤرق سكان الاحياء الكبرى بمدينة عين مليلة. بسبب تطور الوضعية الوبائية و الانتشار الخطير لفيروس كوفيد19 سناباب تؤجل وقفتها الإحتجاجية سكيكدة / اطفال الحروش يتخدون محطة نقل المسافرين لممارسة الرياضية و الترفيه عن النفس و السكان يطال... فيما وضعت الرقم الأخضر 3040 للاستفسار والإجابة عن انشغالاتهم عدل توقف مواعيد الإستقبال ومتابعة ملفا... الطارف/الأمن الحضري الخارجي شبيطة مختار يتمكن من توقيف عصابة اجرامية مختصة في السرقة مع استرجاع المس... دعا إلى احترام مدة 10 أيام وتطبيقها الحجر بحذافيره إلياس مرابط: " إنها فترة تكاثر الجرثوم وانتشاره ... بعد تسجيل تراخي في تطبيق البروتوكول الصحي فلاح يطالب مفتشي وزرة الشؤون الدينية بمراقبة المساجد بسكرة/ توقيف سارقي محل مجوهراتي بسيدي عقبة رغم إقرار الوزارة بضرورة غلق المدارس 10 أيام بسبب الوباء أساتذة يستغلونها لتقديم دروس الدعم وينشر... أم البواقي/ المصارعة بلباش صبرينة تتوج بالمرتبة الثانية في رياضة الفنون القتالية والمصارعة وهران\إنهيار كلي لسقف غرفة ببلدية ميرامار كأس أمم إفريقيا - الكاميرون 2021/ - الدور الثمن النهائي:بوركينافاسو وتونس أول الواصلين للربع النهائي...